يعمل القسم القانوني في كيان على تقديم استشارة ومرافعة قانونية مجانية لنساء عربيات في مجال الاحوال الشخصية.
يعتمد الجهاز القضائي في اسرائيل على منح صلاحية حصرية للنظرفي قضايا الزواج والطلاق للمحاكم الدينية بينما في باقي القضايا المتعلقة (كحضانة الاولاد، النفقة، تقسيم الاملاك وغيرها) هناك صلاحية موازية لمحاكم شؤون العائلة وفقا لمبدأ سباق الصلاحيات (انظري لاحقا). في عام 2001 تمّ تعديل قانون محاكم شؤون العائلة الذي فتح ابواب محاكم شؤون العائلة للنساء المسيحيات والمسلمات وذلك بعد نضالٍ طويلٍ قادته منظّمات نسائية للحصول على جهاز بديلٍ للمحاكم الدينيّة.
مواضيع الاحوال الشخصيه المعالجه من خلال القسم :
الزواج المدني والزواج المختلط، المحاكم الكنسيه، سباق الصلاحيات في قضايا الاحوال الشخصيه، العنف داخل العائله، الطاعه الزوجيه في المحاكم الدينيه
اليكم تقرير لملخص عمل القسم القانوني في هذا المجال:
يعتمد الجهاز القضائي في دولة اسرائيل، في كل ما يتعلق بقضايا الزواج، على وجود طوائف دينيه معترف بها ينتمي اليها الافراد. وهي صاحبة الصلاحيه في عقد الزواج وفي تحديد شروطه وطقوسه الخاصه.
لذلك، ان امكانية الزواج الوحيده في اسرائيل، بالنسبه الى المواطنينات واو المقيمينات فيها، هي عقد زواج ديني. وفق شروط الطائفه الدينيه التي ينتمي اليها الفرد، باستثناء الامور التي تكون الطوائف فيها ملزمه باتباع قوانين مدنيه. عدا عن هذه الامكانيه، ليست هنالك امكانيه لعقد زواج مدني، او زواج مختلط في اسرائيل كما يفسر الدليل المرفق ادناه.
يدافع المشروع من أجل سلطة قضائيّة شفّافة ومنصفة في المحاكم الكنسيّة في إسرائيل. تحتوي إسرائيل على 14 نظامًا قضائيًّا مستقلاًّ ومنفصلاً تغطّي قانون العائلة الذي تُديره المحاكم الدينية، بما في ذلك 10 أنظمة قضائيّة منفصلة لـ10 طوائف مسيحيّة. بخلاف المحاكم الشرعيّة، الدرزيّة واليهوديّة التي تُشرف عليها وزارة القضاء، تتمتّع المحاكم الكنسيّة بـ"حُكم مستقلٍّ" بشكل كامل. لا يتمّ نشر الإجراءات في هذه المحاكم، جلسات الاستماع، السجلات والأحكام، كما يتمّ تعيين القضاة من قبَل الكنائس وحدها. نظرًا للتقاليد المميّزة على أساس جندريّ في المحاكم، تُعتبر النساء الضحايا الرئيسيّات لعدم منالية العدل، المساءلة وحُكم القانون.
يتضمّن المشروع النشاطات الحاليّة التالية:
·البحث: يجمع القسم القانوني معلوماتٍ حول مواقع المحاكم الكنسيّة، معلومات للاتصال بها، ساعات الدوام والاستقبال، إجراءات وقوانين المحاكم الكنسيّة من قبل القضاة والمحامين، والنساء اللاتي تقاضين في المحاكم، والموادّ المُتاحة الأخرى.
·معلومات عامّة: يعمل القسم القانوني على نشر المعلومات المجموعة ضمن دليل يحتوي على معلومات اوليه عن المحاكم الكنسيه لطائفتي الروم الاورثوذوكس والروم الكاثوليك في اسرائيل، توزيعها الجغرافي، ارقام هواتف وعناوين التي تنشر للمره الاولى من خلال القسم القانوني في كيان
في إسرائيل نوعان من المحاكم التي تبتّ في قضايا الأحوال الشخصية، هما:
المحاكم الدينية: وهي محاكم خاصة بالطوائف الدينية المعروفة في إسرائيل، وتتوزّع كما يلي: المحكمة الشرعية للطائفة المسلمة، المحاكم الكنسية المختلفة للطوائف المسيحية المختلفة، المحكمة الدرزية للطائفة الدرزية، والمحكمة الرابانية للطائفة اليهودية.
محكمة شؤون العائلة: وهي محكمة مدنيّة ترتكز، في الأساس، على القانون المدني الإسرائيلي.
خلفية قانونية: أبقت دولة إسرائيل عند قيامها على صلاحيات المحاكم الدينية التي كانت سائدة من قبل، وذلك بتبنّيها المرسومات القانونية، وأهمّها مرسوم الملك لمجلس أرض إسرائيل للسنوات 1922-1947، والذي يحدّد الديانات المعترف بها وصلاحيات المحاكم الدينية.
وعلى الرغم من سنّ قانون محكمة شؤون العائلة، سنة 1995، فإنّ معظم الصلاحيات في قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بأبناء الطوائف المسلمة، المسيحية بقيت بيد المحاكم الدينية التابعة لهذه الطوائف.
تمّ سنة 2001 تعديل قانون محكمة شؤون العائلة- 1995، بحيث أصبحت لمحكمة شؤون العائلة صلاحية موازية للنظر في قضايا الأحوال الشخصية لأبناء الطائفتين المسلمة والمسيحيّة، ما عدا في قضايا الزواج والطلاق التي بقيت صلاحية البتّ فيها تابعة للمحاكم الدينية فقط.
منح هذا التعديل لمقدّمة الدعوى الحقّ في الاختيار ما بين محكمة شؤون العائلة والمحكمة الدينية، وفقًا للطائفة الدينية التي تـ/ينتمي إليها في قضايا الأحوال الشخصية المختلفة، ما عدا في قضايا الزواج والطلاق، كما ذكر أعلاه، ما خلق العديد من الإشكاليات القانونية، ومنها قضية سباق الصلاحيّات.
سباق الصلاحيات
في حال وقوع نزاع بين طرفين وتقديم دعوى قضائية من قبل أحدهما إلى إحدى المحاكم ذات الصلاحية (الدينية أو المدنية)، تكتسب المحكمة التي تمّ تفديم الدعوى الأولى فيها صلاحية النظر في القضيّة، وتمنع صلاحية النظر من المحكمة صاحبة الصلاحية الموازية.
مثال: إذا قدّم أحد الأطراف إلى المحكمة الدينية دعوى حضانة صغار ولم تسبقها دعوى حضانة في محكمة شؤون العائلة، فالمحكمة الدينية تكتسب صلاحية النظر في هذه القضيّة وفي أية قضية مستقبليّة تتعلّق بالحضانة. وهذا يعني أنه في حال نشوب نزاع مشابه بعد عدّة سنوات في شأن الحضانة، فإنّ على الأطراف التوجّه إلى المحكمة الدينية التي تمّ فيها تقديم الدعوى الأولى للبتّ في هذا النزاع.
صلاحية المحاكم الدينية في القضايا المتعلّقة بالزواج والطلاق فقط
تتمتّع المحاكم الدينية بسلطة مطلقة للبتّ في قضايا الزواج والطلاق بين الطرفين اللذين ينتميان إلى الطائفة الدينية التي تتمتّع المحكمة الدينية بصلاحية النظر في قضاياها.
صلاحية المحاكم الدينية في باقي قضايا الأحوال الشخصية (أي ما عدا الزواج والطلاق)
المحاكم الرابانية: تتمتّع بصلاحية البتّ في باقي قضايا الأحوال الشخصية المقدّمة لها (مثلاً: قضايا النفقة، الحضانة، إلخ..)، وفقًا لمبدأ سباق الصلاحيات الذي ذكر أعلاه، أي إذا تمّ تقديم دعوى أوليّة فيها.
المحاكم الشرعية: تتمتّع بصلاحية البتّ في باقي قضايا الأحوال الشخصية المقدّمة لها، بشأن طرفين مسلمين (مثلاً: قضايا النفقة، الحضانة، إلخ..)، وفقًا لمبدأ سباق الصلاحيات الذي ذكر أعلاه، أي إذا تم تقديم دعوى أوليّة فيها.
المحاكم الكنسية: تعترف دولة إسرائيل بمعظم الطوائف المسيحية الموجودة اليوم، مثل: الأورثوذكسية، الكاثوليكية، المارونية، الإنجيلية الأسقفية، البروتستانتية، اللوثرية، وغيرها.
وفقًا للبند 54 لمرسوم الملك ومجلس أرض إسرائيل 1922-1947، تتمتّع المحاكم الكنسية بصلاحية النظر بباقي قضايا الأحوال الشخصية بشأن طرفين مسيحيين شريطة موافقة الطرفين واعترافهما خطيًّا بصلاحيّتها. على الموافقة أن تكون خطيةً ومصرّحًا بها. بكلمات أخرى، لا يُطبّق مبدأ سباق الصلاحيات بالنسبة إلى المحاكم الكنسية، وإنما مبدأ موافقة الطرفين خطيًّا.
المحاكم الدينية الدرزية: وفقًا لقانون المحاكم الدرزية- 1962، تتمتّع المحاكم الدرزية بصلاحية النظر في باقي قضايا الأحوال الشخصية بموافقة الطرفين خطيًّا.
الأزواج المختلطون، ومن لا دين لهم
إنّ صلاحية النظر في كل قضايا الأحوال الشخصية (بما في ذلك قضايا الزواج والطلاق)، في شأن أزواج مختلطين ومن لا دين لهم، هي لمحكمة شؤون العائلة فقط، وذلك وفقّا لقانون فكّ الزواج (حالات خاصة وصلاحية دوليّة)- 1969.
من الممكن التوجّه إلى محكمة شؤون العائلة بطلب لإبطال الزواج، بطلب تفريق أو طلاق، أو بطلب لأعلان الزواج باطلاً من أساسه.
إذا انتمى أحد الطرفين إلى طائفة دينية معروفة ولها محكمة دينية، يتوجّه رئيس محكمة شؤون العائلة إلى رؤساء المحاكم الدينية التابعين لها الزوجين، أو إلى أحدهما، لطلب تقرير أو بلاغ في شأن الحاجة إلى فكّ الزواج وفقًا للقوانين الدينية كي يستطيع الشخص التزوّج ثانيةً.
في حال عدم تلقّي بلاغ، أو في حال تلقّي بلاغ ينصّ على عدم إمكانيّة الطلاق وفقًا للقانون الديني الذي يتبع له أحد الطرفين أو كلا الطرفين، تستطيع محكمة شؤون العائلة إصدار قرارها على الرغم من هذا التقرير.
تتمتّع محكمة شؤون العائلة بصلاحية نقل النظر في الطلب إلى إحدى المحاكم الدينية، ولكنّ هذا لا يَمنح المحكمةَ الدينية صلاحيةَ النظر في باقي القضايا المتعلّقة بالطرفين.
إنّ موافقة الطرفين على الطلاق تُعدّ حجّةً قانونيةً لفكّ الرابطة الزوجيّة.
في عام 1991 سن قانون منع العنف في العائله وذلك بهدف توفير آلية حمايه سريعه ومساعده اوليه لضحايا العنف.

إنّ جهاز القضاء الإسرائيلي في قضايا الأحوال الشخصية يرتكز على وجود محاكم دينية لكلّ طائفة معترف بها، والتي تتمتّع بصلاحية حصرية للنظر في قضايا الزواج والطلاق، وبصلاحية موازية لمحاكم شؤون العائلة في باقي القضايا المتعلقة بالزواج والطلاق.
لذلك، ففي قضايا الزواج والطلاق يتمّ تطبيق القانون الديني، حيث إن كلّ محكمة دينية تطبّق قوانين الأحوال الشخصية الدينية المتعلقة بها.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك حالات يكون فيها القانون الديني ساري المفعول حتى لو نظرت في القضية محكمة شؤون العائلة، كموضوع النفقة على سبيل المثال؛ وذلك نظرًا إلى قانون تعديل الأحوال الشخصية (نفقات)- 1959 والذي ينصّ تطبيق القانون الديني في قضايا النفقة (البند 2.(أ) والبند 3.(أ)).
إن معظم قوانين الأحوال الشخصية الدينية، بما فيها الشرعية، المسيحية والدرزية، ترتكز على مبادئ اجتماعية وأسرية محافظة، وعلى تقسيم وظائف تقليديّ بين الرجل والمرأة، وتتضمّن واجب الطاعة الزوجية الملقى، عادة، على المرأة الزوجة تجاه زوجها الرجل.
نحن في كيان- تنظيم نسوي، نعتقد أنه يجب إلغاء واجب الطاعة الزوجية الملقى على الزوجة، لكونه يمسّ كرامة المرأة وحقّها في المساواة.
لذلك اعددنا ورقة موقف في موضوع الطاعة التي توصي بالغاء إجراء الطاعة كدعوى مستقلة وتوجهنا في اواخر شهر ايلول 2010 برسالة الى المحاكم الدينية (الشرعية، الكنسية والدرزية) بطلب لإلغاء الإجراء القانوني المستقلّ الخاصّ بموضوع الطاعة، وإصدار توصيات للجمهور بعدم استخدامه. كما وان كيان تناول موضوع الطاعة الزوجية في المحاكم الشرعية في في اوائل شهر تموز 2010 بمشاركة مدير المحاكم الشرعية، المحامي ادم ابزاخ، المحاميات شيرين بطشون والمحامية علا شتيوي من القسم القانوني في كيان، محاميين وناشطات نسويات.
