الرئيسية - القسم القانوني

عن القسم

الجهاز القانوني بالغُ التعقيد والصعوبة بالنسبة لمَن لا تتوفّر لديهم إمكانية الوصول إلى المعرفة القانونية أو إلى الوسائل القانونيّة. فنتيجةً لوضعهنّ الاجتماعيّ-الاقتصاديّ المتدنّي وتهميشهنّ الاجتماعيّ، لا تتمتّع غالبيّة النساء الفلسطينيّات في إسرائيل بإمكانيّة الوصول إلى الوسائل القانونيّة الملائمة والمعرفة القانونيّة الوافية. ومن شأن ذلك أن يُؤذّي إلى إفقارهنّ وتهميشهنّ بصورة أكبر. يقدّم القسم القانوني في كيان مساعدةً قانونيّةً مجّانيّة، سريعة وداعمة للنساء.  كما يقدّم المعلومات عن الجهاز القانوني باللغة العربية، ويسعى إلى  إحداث تغييراتٍ بنيويّة من خلال المرافعة القضائيّة.
إن  المساعدة التي يقدّمها القسم القانونيّ في كيان لعدد من النساء الفلسطينيّات في البلاد اللواتي يحتجنَ إلى تمثيل واستشارة قانونيّيْن هو جزء من عمل القسم القانوني في كيان، عمل القسم ليس مجرّد خدمة تُخاطب النساء ذوات الدخل المتدنّي والنساء من ذوات الاحتياجات الخاصّة فحسب، وإنّما هو، إضافة إلى ما ذُكر، جزءٌ من إستراتيجيّة كيان الشمولية، الساعية إلى تحقيق تغيير اجتماعيّ للنساء داخل المجتمع العربي. إنّ التمثيل في القضايا الفرديّة يساعدنا على تحديد المشاكل الكامنة في الممارسة والتشريع القانونيّيْن، والمشاكل القانونيّة المتواترة الحضور في واقع النساء. كما أنّ الاستشارة القانونيّة تعطينا فكرةً عن الاحتياجات الأكثر إلحاحيةً بالنسبة للمعلومات القانونيّة والتثقيف القانونيّ. إنّ الكثير من القضايا التي عالجَها القسم القانونيّ تنطوي على احتمالات جيدة في أن تتحوّل إلى سوابق قانونيّة، ويكون ذلك، على سبيل المثال، من خلال دحض التفسير التمييزيّ للقوانين.

يعمل القسم القانوني في كيان ضمن أربع مجالات قانونيّة:

 

الاحوال الشخصية

النساء والعمل

التأمين الوطني 

المسار الجنائي


1.قانون العائلة: في إسرائيل، يقوم جهازا المحاكم، العائليّة منها والدينيّة، جنبًا إلى جنب للتعاطي مع كلّ قضايا الأحوال الشخصيّة، عدا الزواج والطلاق. تمّ اقتراح قانون محكمة الشؤون العائلة العامّة عام 2001 بعد نضالٍ طويلٍ قادته منظّمات نسائية للحصول على جهاز بديلٍ للمحاكم الدينيّة، التي تميّز عادةً ضدّ المرأة. إحدى مَهامّ كيان الرئيسيّة هي تعزيز جهاز محكمة شؤون العائلة من خلال المساعدة القانونيّة والتثقيف، أيضًا.

2.الضمان الاجتماعي: إنّ الإجراءات القانونيّة التي تُتخذ للمطالبة بالضمانات الاجتماعية من مؤسّسة التأمين الوطني مُعقّدةً وبيروقراطيّة، وهي لا تتّسم بأيّ قدرٍ من الشفافيّة والوضوح في ما يتعلّق بكثيرٍ من النساء الفلسطينيّات في إسرائيل. فهؤلاء النساء لا يتقنَّ اللغة العبرية وفي أحسن الأحوال يكون إلمامهنّ بالعبرية أوّليًّا. ولذلك فهنّ يشعرنَ بالحرج أمامَ الموظَّفين. إنّ هذا الأمر، إلى جانب عدم معرفتهنّ بحقوقهنّ الاجتماعيّة، وغياب الأنظمة الواضحة بشأن الحقوق الاجتماعيّة، في بعض الأحيان، يؤدّي إلى حالة من سوء الإدارة والانخداع بمعلومات خاطئة تُجرّد النساء من حقوقهنّ الاجتماعيّة. يرى كيان أنّ من واجبه توفير المعلومات المطلوبة ومواجهة مثل هذه الحالات من سوء الإدارة المؤسّسية.

3.حقوق العاملات :تبلغ نسبة النساء الفلسطينيّات في إسرائيل المنخرطات في سوق العمل نحو 20% فقط. تتعرّض هؤلاء النساء، بشكلٍ بالغ، إلى سوء التعاطي مع حقوق العاملات، بسبب نسب البطالة المرتفعة جدًّا في المجتمع الفلسطينيّ، ما يجعل أرباب العمل يسلكون بمنتهى الانفلات في اختيار دفع أو عدم دفع الحقوق الاجتماعية، بموجب القانون. أمّا باقي النساء اللواتي يشكّلن نسبة 80% فهنّ ربّات منزل أو عاملاتٌ في الزراعة أو في أعمال مشابهة، من دون حصولهنّ على أيّ ضمانات حكومية، تعويضات، حقوق تقاعد أو أية تأمينات أخرى تضمن لهنّ حقوقهنّ الاقتصاديّة ومستحقّاتهنّ من العمل. يحمي كيان حقوق الموظّفات اللواتي يتقاضين الرواتب، وكذلك حقوق النساء العاملات في أعمال غير منتظمة ومنظّمة.

4. القانون الجنائي :يحقّ لضحايا المخالفات الجنائية في إسرائيل أداء دور فعّال في الإجراء الجنائيّ. يجب أن يتمّ إعلامُهنّ بمُجريات القضيّة، كما يحقّ لهنّ المشاركة في الإجراء الجنائيّ. على سبيل المثال، يحقّ للضحايا إسماع صوتهنّ في المحكمة قبل التوصّل إلى أيّة صفقة ادّعاء، حيث غالبًا ما تكون صفقة الادعاء هذه، التي يتمّ التوصّل إليها في القضايا الجنائية، ضدّ مصلحتهنّ الشخصية، كما يتمّ عقدها، في بعض الأحيان، من دون موافقة الضحية عليها. يرى كيان أنّ من واجبه التوعية بهذا الحقّ وجعله معروفًا للجميع، كي يقوم المزيد من ضحايا المخالفات الجنائيّة من النساء، وخصوصًا ضحايا العنف داخل العائلة وضحايا القتل على خلفيّة ما يسمّى "شرف العائلة"، بتقديم شكاوى ضدّ المخالفين.